الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٥345
الإمام. وفى الأصل لا جمعة عليه فكذلك العبد مثله. وأما قولهم لا يؤم الأعرابي فلا أعلم معنى في ذلك يمنع الأعرابي من الإمامة في الصلاة إذا كان أهلا لذلك، وفيه كمال صفة من يكون إماماً في الصلاة، مفهما غير مسافر إلا أنه يخرج في معنى الرواية أن الأعرابي لا يؤم المهاجر، وهذا يخرج معناه قبل نسخ الهجرة، أو يكون الأعرابي لا يحسن الصلاة وقراءة القرآن. ويؤم الأعرابي بمن هو مثله وكذلك القروى يؤم بمن هو مثله. ومن لا يقرأ القرآن يؤم بمن لا يقرأ مثله، فإن أم بمن يقرأ ومن لا يقرأ فصلاته وصلاة من لا يقرأ مثله تامة، وصلاة من يقرأ منتقضة، وعليهم البدل.
مسألة
وقيل لا بأس بإمامة من لا أب له يعرف، وإن ثبت أنه ولد زنا فلا معنى يدخل عليه بوالديه في أمر الصلاة ولا أمر دينه. وإن كان غيره ممن لا يفوقه في الفضل أو ممن هو مثله أقرب إلى مسارعة الجماعة إليها بصلاته فهو أحب إلى أن يقدم غيره من هذا الوجه إذا كان تقدمه يتمل بوجه من الوجوه ووجد مثله لم أحب أن يشق على الناس في الاختيار. وأما الخنثى فإنه يوم الخنثى أو الأنثى ولا يؤمه الأنثى ولا يؤم هو الرجال. وأما إمامة الكافر فلا تجوز إذا كان كفره كفر شرك. ولا يثبت عليه الجبر على الإسلام بالصلاة كالمرتد إذا صح أنه في في حين تقدمه بالمسلمين كان كافرا مشركا. وأما إقراره بالشرك من بعد الصلاة بهم فلا يكون عليهم حجة إذا كان فى دار الإسلام. ولا تجوز إمامة المرأة بالرجل في فريضة ولا غيرها، وكذلك لا تكون هى خافه ويقرأ ويكون إماما لها