منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٨

-

- 348

من طريق الحكم ولا يشبه الفاسق في هذا المشرك، لأنه لو تاب وقد صلى لم تكن عليه إعادة صلاته، ولو أسلم الكافر وقد كان صلى أعاد صلاته، ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: الإمام ضامن، وهذا حكم عام على كل إمام في حال ما هو فيها إمام ولو لا أنه مؤد فيما يؤدى عن نفسه وعن غيره لم يكن ضامنا ألا ترى أن مدرك الإمام فى الركوع تجوز ركعته. وإن قلنا إن عليه قضاء ما فاته، وقد قال كثير من أصحابنا مع مخالفتهم إن ركعته جائزة ولا إعادة عليه منها، وهذا يبين لك أنه فما يؤدى عن نفسه مؤد عن غيره، وكذلك القارئ إذا صلى خلف الأمى لم تجز صلاته لأن الذى يؤدى الأمى عن نفسه لا يصلح لأن يكون أداء عن القارئ. وكذلك ما تؤدى المرأة عن نفسها لا يصلح لأن يكون أداء عن الرجل، فإذا صلى القارئ خلف الأمى جازت صلاة الإمام، وفسدت

صلاة القارئ.

مسألة:

وإن صلت امرأة برجل ونساء فإن صلاة النساء جائزة، وصلاة الرجال فاسدة، وكذلك الأمى بالأمى، وكذلك الإمام إذا كان ممن فرضه في صلاته الإيماء لم تجز خلفه صلاة من يركع ويسجد، وكذلك المتوضئ خلف المقيمم من الجنابة، وكذلك الطاهر من النساء خلف المستحاضة، والمتوضئ خلف من به سلس البول، لأن هؤلاء صلاتهم ضرورة، فإذا زالت الضرورة قبل تمام الصلاة أعادوها لاستحالة وجود الضرورة والقدرة، والله أعلم.

٢٬٢٢٧ / ٩٬٢٥١