منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٢

352

-

علة في أصبعه مما لا يقدر على غسلها أو يخاف إن غسلها أن تزداد علته فإن كان بها نجاسة ظاهرة ويمتنع عن غسلها للوضوء ولا يأتى على موضع الوضوء كله من

الجارحة فقد قيل لا تيمم عليه، وقول يوضى ما بقى من الجارحة من موضع الوضوء مع سائر جوارحه ويتيمم ويصلى. وأما إذا كانت نجاسة مثل دم سائل أو غير سائل إلا أنه يجب غسله ثم يبس، فقيل يتيمم للنجاسة غسل ما بقى من سائر جوارح الوضوء ويصلى. وقول لا تيمم عليه أيضا وعليه الوضوء كما أمكنه ما لم يأت ذلك على موضع الوضوء من الجارحة كلها، ففي إمامة هذا الذى وصفنا إذا كانت من عذر يختلف فيها بغيره من المتطهرين، وقول يجوز له أن يؤمهم لأنه بحال المتطهر في العذر، وقول لا يؤم بالمتطهرين. وأما الجنب إذا صلى بالناس ثم علم بعد ذلك قول تتم صلاة من صلى خلفه وإن علم وهو فى الصلاة خرج، ولهم أن يبنوا على صلاتهم كما جاز لهم ذلك في الدم وسائر النجاسات إلا أن يكون من عن قفا الإمام فإنه يشدد فيه ويفسد من أجل المواجهة لا من طريق الإمامة. وقول لا يقطع الجنب الصلاة ولا يضر من كان عن يمينه ولا عن شماله ولا سائر الصفوف وكل ذلك سواء عنده، وأما القاعد فلا يؤم القائم في صلاة الفريضة. وأما فى النافلة فجائز إذا كان أقرأ، ويكون في وسط الصف ويتقدم بهم غيره، فإذا فرغ من يقرأ من القراءة ركع الآخر بهم وسجد، ويكونان إمامين لهم، وإن لم يتقدم أحد قائم يركع بهم ويسجد فيعجبني أن تتم صلاتهم لأنها ليست عليهم بواجبة في الأصل. وإن أم القاعد بالقائمين في صلاة الفريضة فلا أعلم أحدا قال بجواز ذلك

٢٬٢٣١ / ٩٬٢٥١