الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٤354
الصلاة أو به جراحه في وركه أو ركبتيه لا يقدر أن يتورك عليهما في الصلاة، هل يجوز أن يؤم في الصلاة بمن هو أصح منه، فأما الأعمى فقد اختلف فيه، وأما من كان في جبهته جرح ولا يقدر على السجود فغيره أولى منه بالتقدم. وأما الركبتان والفخذان واليدان فهما أهون إلا أن غيره أولى بالتقديم.
مسألة:
وقد كان رجل يصلى في مسجد الفنتق من نزوى، يقال له صالح، كان فيا بامنا في رجله علة لا يمكنه أن يتورك من أجلها على ما ينبغى، وكان أبو معاوية فيما بلغنا يصلى خلفه ونحب أن يتقدم غيره، وكان أبو المؤثر يقول: كان رجل يقال له الوليد بن مخلد يصلى بالناس فى الكبير من سمد نزوى، وكان يمد رجليه ولا يقدر يتورك عليهما وكان يمدهما إذا تورك أو إحداهما، وكان أبو المؤر يجيز ذلك،
فإن أم واحد من هؤلاء في الصلاة فلا نقض عليه، ولا على من صلى خلفه.
وقال أبو سعيد رحمه الله يخرج في معانى قول أصحابنا أنه لا تجوز إمامة القاعد بالقائم لأنه أنقص منه والقيام حد من حدود الصلاة لا يجوز تركه إلا من عذر، ولا يجوز للقادر على القيام أن يصلى قاعداً فيأتم بالقاعد. والقائم يؤم القاعد، والنائم، والقائم، والقاعد يوم القاعد والنائم ولا يؤم النائم القاعد ولا يرجعان إلى صلاته فيصليان بها لأن صلاته ناقصة عن فرض ما وجب عليهما، وإن كان خلف الإمام مريض قاعد أو نائم صلى بصلاته إن أراد كما أمكنه، والمريض الذى يصلى بالإيماء فله أن يكون إماماً بمن هو مثله.