الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٥-
فصل
قال أبو سعيد رحمه الله في قول أصحابنا إن صاحب المنزل أولى بالإمامة ممن حضر،، كذلك إمام الحى في مسجدهم إلا أن يحضر إمام معقود له الإمامة فإنه إمام لرعيته) دونهم في كل موضع في سفر أو حضر أو مسجد أو غيره إلا أن يقدم غيره فإنه يجوز أن يقدم من شاء ويصلى بهم إن شاء. وكذلك إن حضر علم من أعلام المسلمين من أمتهم في الدين. أحببنا أن لا يتقدم عليه ويتقدم هو. وكذلك
قاضى المسلمين وأمثاله من أشراف أهل الدين أن يقدموا للفضل لقول النبي لانزال أمتي في سفال ما أمهم دونهم. وفي حديث آخر، إذا صلى الرجل بقوم وخلفه من هو أفضل منه لم يزالوا في سفال. ومعنى ذلك من تقدم بقوم يصلى بهم وخلفه من هو أعلم منه وأقرأ منه فلا يزالون في سفال أن ذلك إذا أمكنهم أن يقدموا أفضلهم وقد خالفوا السنة، ومن خالف السنة في أمر قد لزمه فلا يزال في سفال
حتى يتوب.
مسألة:
قال أبو سعيد رحمه الله يخرج في معانى قول أصحابنا معنى الاختلاف في الصلاة خلف من هو دون الولى الموافق)، للطاعة بكمالها في ظاهر الأمر فقول
(1) الدليل على ذلك الحديث الذي أخرجه مسلم عن ابن مسعود وفيه ولا يؤمن الرحل الرجل في سلطانه وهو عام للامام الأكبر والإمام الأصغر الذى صرح به الطبراني من حديث ابن مسعود اقد علمت أن من السنة أن يتقدم صاحب البيت. (2) اختلف السلف في اشتراط العدالة الامام فمن قال بذلك الإمام على بن أبي طالب والعترة
ومالك وجعفر بن مبشر وجعفر بن حرب روى الربيع بن حبيب لما وجه على بن أبي طالب رسله إلى معاوية بن أبي سفيان قال لهم صلوا فى رحالكم واجعلوا صلاتكم معهم سبحة ان الله لا يتقبل
إلا من المتقين.