منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٦

- 356 -

لا يجوز إلا خلف المسلم الولى لأنها أمانة وقول تجوز خلف أهل الدعوة مالم يتهموا في الصلاة. وقول تجوز خلف أهل القبلة ما لم يزيدوا في الصلاة أو ينقصوا منها، وذلك أفضل من الفرادي لإحياء السنة إلا على قول من لا يجيزها إلا خلف المسلم، وقول إن الصلاة فرادى أفضل إلا مع المسلم.

مسألة:

وقيل إن أبا سعيد الأنصارى صنع طعاما ودعا أبا ذر وابن مسعود وحذيفة وحضرت الصلاة ونقدم بهم أبو ذر، فقال له حذيفة: وراءك، صاحب البيت أحق بالإمامة منك، فقال أبو ذر كذلك يا ابن مسعود؟ قال: نعم، متأخر، فتقدم

صاحب البيت بالإمامة وصلى بهم.

مسألة:

وقيل إن عليا لما وجه وفده إلى معاوية فقال لهم، صلوا فى رحالكم واجعلوا صلات سكم معهم نافلة فإن الله لا يقبل إلا من المتقين

فصل.

وأجاز المسلمون الصلاة خلف من يفرد الإقامة ومن يسر بسم الله الرحمن الرحيم، وخلف من يرفع يديه فى الصلاة للتكبير، ومن يسلم مرتين، ولم يروا ذلك زيادة في الصلاة ولا نقصانا فيها، وليس ذلك من أفعال المسلمين، وقد جامعوا على ذلك في الفعل بالصلاة خلف من يفعل هذه الأربع، لا نعلم أن أحداً من المسلمين قال فيهن بنقض على من صلى خلفه، وأما من يترك قراءة بسم الله الرحمن الرحيم

في فاتحة الكتاب فقول تفسد صلاته، وقول صلاته تامة، فإن صلى خلفه وهو يعلم

أنه يتركها فعليه الإعادة وإن لم يعلم فصلاته تامة.

٢٬٢٣٥ / ٩٬٢٥١