الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٦- 366 -
و وقت واحد، بعضهم خلف بعض، فلهم ذلك في غير مسجد عد أو مسجد لا إمام له، وقول إذا كان بين كل إمام أقل من خمس عشر ذراعاً فلا يجوز لهم إذا كانوا خلفهم. وقال غيره عليهم التباعد بخمس عشر ذراعاً إذا كانوا حذاهم على حال لا يجوز دون ذلك، وقول ليس عليهم على كل حال، وقول عليهم إذا كانوا خلفهم. وإن صلى جماعة في مسجد مفسدت صلاة إمامهم فأتموا صلاتهم فرادى فليس لغيرهم أن يصلى تلك الصلاة جماعة في ذلك المسجد لأنه حين أحرم بهم ثبتت لهم صلاة الجماعة، وكان لهم أن يتموها جماعة ويقدموا أحداً منهم والله أعلم. وإن فسدت صلاة الإمام وأتموها فرادى فجائز لغيرهم أن يصلى في ذلك الحال فرادى لأن حكم الجماعة قد زال.
مسألة:
وسئل أبو سعيد رحمه الله عن مسجد له إمام معروف فصلى بجماعة وانصرفوا ثم جاءت جماعة أخرى فصلوا أيضا جماعة بإمام تلك الصلاة فيه، أنتم صلاتهم جميعاً، كان الأول قد قضى صلاته أم لا؟ قال إذا كان الإمام الأخير يصلى بالجماعة الآخرة في موضع كانت الصلاة فيه تجوز بصلاة الإمام الأول، وهو إمام للمسجد فلا تجوز صلاتهم هنالك بعد تمام الصلاة ولا قبل تمام الصلاة ما دام الإمام الأول في الصلاة وأما إذا كانوا يصلون في موضع لا تجوز الصلاة فيه بصلاة الإمام فى أى موضع كان على هذه الصفة، فأما بعد الصلاة وتمام الإمام فذلك جائز. وأما في حين الصلاة فلا نحب ذلك إلا من عذر أو سبب يوجب ذلك لمنى من المعاني، فإن
فعلوا ذلك لغير معنى جازت صلاتهم على حال، ولا أعلم أنه يخرج في صحيح قول أصحابنا اختلاف في هذا.