منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٨

-

-

مسألة:

وقيل في الإمام يصلى جماعة في غير مسجد أو في الفلاة أو غير الفلاة فإنه يجوز لإمام ثان أن يصلى هذه الفريضة جماعة خلف الإمام الأول أو عن يمينه أو عن يساره، وليس لذلك حد في القرب. واستحب بعض أهل العلم أن يفسح عن موضع الإمام الأول مقدار خمس عشر ذراعا، فإن فعل ذلك فحسن، وإن لم يفعل لم نر عليه نقضا، وإن صلوا جماعة في موضع واحد صلاة واحدة فلا بأس إذا كان الموضع غير المساجد، التي فيها الجماعات، إلا أنا نحب إن كان موضع متخذا مصلى لقوم وقد عرفوا به بمنزلة المسجد أن يكون ذلك الموضع بمنزلة المساجد التي تصلى فيها الجماعات وإن صلى في ذلك الموضع جماعة بعد جماعة صلاة واحدة لم يضق عليهم ذلك إن شاء الله، لأن ذلك الموضع لا تلحقه أحكام المساجد.

مسألة:

وعن أبى الحوارى رحمه الله في إمام مسجد صلى العتمة بمن معه من العمار في شهر رمضان وصلى بهم القيام والوتر في جماعة، ثم إن قوماً من بعدهم جاءوا صلوا القيام والوتر أيضا جماعة في الموضع الذى كان الإمام يصلى فيه جماعة، أن على المتأخرين النقض في صلاة الوتر، وإن كان الإمام الأول ومن معه لم يصلوا الوتر جماعة جاز للمتأخرين أن يصلوا الوتر جماعة

مسألة:

وقال أبو معاوية رحمه الله في الرجل يصلى في المصلي فيأتى قوم وهم في الصلاة فيقيمون الصلاة ويؤمهم أحدهم، فيكون الرجل الذي قد دخل في الصلاة من قبل أن يأتوا محذاء الإمام أو بحذاء القوم أنه يقطع صلاته ويدخل معهم في صلاتهم

٢٬٢٤٧ / ٩٬٢٥١