الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥وهؤلاء الستة: أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو أيوب(1)، فأكثر الصحابة: قد يحفظ من القرآن سورا معدودة، ومنهم من يحفظ السورة، والسورتين والقرآن كله قد كان فيهم محفوظا متلوا.
إلا تري أن كثيرا منا اليوم، ممن لا يقرأ القرآن ظاهرا – لو قرأ بين يديه قارئ منه شيئا؛ فزل عن موضعه [حرف] [أ] وأسقط كلمة لا ننتبه لذلك، وأشعره بذلك وأنكره.
وروي أن جبريل (عليه السلام) كان ينزل في كل عام، ويقرئ رسول الله (صلي الله عليه وسلم) – القرآن مرة، حتى إذا كان العام الذي قبض فيه رسول الله (صلي الله عليه وسلم): عرضه [في] ذلك العام [عليه] مرتين.
وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال حين صنع عثمان بالمصاحف ما صنع: والله الذي لا آله غيره، ما نزلت سورة؛ إلا وأنا أعلم حيث نزلت، وما من آية إلا وأنا أعلم فيمن أنزلت، قال: وكانت الآية؛ إذا نزلت قال رسول الله (صلي الله عليه وسلم): "اجعلوها في موضع كذا وكذا".
ويدل على ما قلنا ما روي(2) عن النبي (صلي الله عليه وسلم) أنه قال: "من تعلم
(1) رواه اتلربيع عن أنس بن مالك، وهم أبي، ومعاذ، وزيد، وأبو زيد، وهو والد زيد وأسمه ثابت، وأبو أيوب، وعثمان بن حنيف، وكلهم من الأنصار قال: والباقي من الصحابة قد يحفظ السور المعدودات من القرآن، ومنهم من يحفظ السورة والسورتين./
(2) رواه الربيع بسنده إلى ابن عباس، قال الربيع: والأجذم، المقطوع اليد رواه أو داود عن سعد بن عبادة./