منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٨

378 -

-

ولا يقطع على الذي يلي الذي يليهن، ولو كان انقطع رجل واحد بعد الذي يليهن، وإن كان صف النساء خلف صفوف الرجال وخلف صف النساء صفوف من الرجال قطعن على الصف الذى خلفهن ولا يقطعن على من كان خلف ذلك الصف.

مسألة:

وقيل في الرواية خير صفوف الرجال المتقدمة وخير صفوف النساء المتأخرة (1).

مسألة:

وعن أبي سعيد رحمه الله: إذا أم الرجل في مسجده الذي يصلى فيه بالناس امرأة وحدها فصلاتهما جائزة ولو كانت غير ذات محرم منه، ولا يجاوز سجودها حذاء منكبيه ولا صف عليها كالرجل كانت خلفه أو عن يمينه أو شماله، وهذا إذا لم تعارضهما الشهوة فمن عارضته منها الشهوة فعليه التوبة. وإن تماسا من فوق الثياب لحقهما معنى الاختلاف، فإن تماسا من تحت الثياب وكانا غير ذي محرم منها لحقهما معنى الفساد ولا يبين لي في ذلك اختلاف، لأن المس من فوق الثوب لا ينقض الوضوء وينقضه المس من تحت الثوب، فإذا اجتمعت الكراهية في الصلاة ونقض الوضوء فلا معنى لوجه الاختلاف في فساد صلاتهما. وإن أمها في غير مسجده الذى يؤم فيه فى مسجد أو غيره وكان منهما من الشهوة والمس من فوق الثوب ما ذكرنا فلا يبين لى إلا أن صلاتهما فاسدة لأن الرجل لا يؤم بالمرأة ولا بالنساء، ولو كثرن في صلاة الفريضة إلا في المسجد الذى هو إمام فيه، كان في مسجده أو غيره، لأن النساء لا تقوم بهن الجماعة وحدهن، والخنثى في هذا مثل المرأة، (1) أخرجه مسلم والترمذى والنسائي وابن ماجة وأبو داود عن أبي هريرة.

٢٬٢٥٧ / ٩٬٢٥١