الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٤مسألة:
- 384 -
وقال محمد بن أحمد السعالى رحمه الله في الذى يصلى عن قفا الإمام وهو على غير وضوء فإن كان آخذا قفوة الإمام كلها ولم ينل الصف من الإمام شيئا فأكثر القول أن عليهم النقض، وبعض لم ير عليهم نقضاً، لأنه ساد للفرجة وإن كانوا قد نالوا من الإمام شيئا فصلاتهم جميعاً في أكثر القول تامة.
مسألة
:
وإن خرج من الصف رجل في الصلاة وبقى مكانه فرجة فلا يجوز لمن في الصف مما يلى الإمام أن يزحف لسد الفرجة، لأنه تم صلاته على حاله. وأما الذى يلى الفرجة من ناحية طرف الصف فله أن يزحف ويسد الفرجة ويجر الذي يليه إليه، ويجر الآخر إلى طرف الصف، يجو بعضهم بعضا حتى يستووا ويسدوا تلك الفرجة، وإن أشار إليه إشارة من غير جر فأحسن، وإن لم يكن ذلك مصلحة لصلاته وجهل أو نسى حتى جر من كان خلف الفرجة حتى لصق به يبعد من معنى الاختلاف، وأرجو أنه إن قصد إلى صلاح الصلاة أن لا يضيق عليهم ذلك، وتسوية الصفوف من تمام الصلاة لقول النبي الله سو وا صفوفكم). وأما الصفوف بين سوارى المسجد فإذا كانت السارية تقوم مقام رجل إلى ما أكثر في الصف المقدم من الصفوف أنها تقطع على من قطعت عليه، كان عن يمين الإمام
فلا
(1) أخرجه البخارى ومسلم وأبو داود وابن ماجه عن أنس وتمامه فإن تسوية الصف من
تمام الصلاة.