الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٥-
- 385
أو يساره. وأما من كان خلف الإمام أو متصلا بمن خلفه فلا تقطع عليه (1)، وأما إذا كانت السارية أقل من مقام رجل نقول لا تقطع، وقول تقطع، كانت صغيرة أو كبيرة، إذا كانت مانعة بين الرجلين، وأما إذا كانت السواري بين الصفوف المتأخرة وكان الصف الأول تاما أو ينال الصفوف منه شيئا ممن قطعت عليه السواري أعلم في ذلك فسادا، إذا قال أحدهم شيئا من الصفوف الثانية صلاتهم خلف الصف الأول، ولا يجوز لأحد أن يأتم بالإمام وهو قدام الإمام في ضرورة ولا غيرها. وأما إن اضطر مصل فصلى خلف الإمام وحده أو عن يمينه أو شماله من زحام أو ضرورة فيختلف في فساد صلاته، و يعجبنى أن يجوز له ذلك مالم يتقدم الإمام وكذلك الغالط في الظلام ونحوه، و يعجبنى تمام صلاتهم إذا وقعت على غير
فلا
التعمد والتجاهل.
مسألة:
وقيل: المرجل أن يصلى في بيته بصلاة الإمام إذا كان بينه وبين المسجد باب مفتوح ولم يقطع بينهم طريق، وكذلك إن صلى على ظهر بيت بصلاة الإمام وهو أسفل منه أن ذلك جائز إذا كان خلف الإمام ولم يقطع بينهم طريق ولا غيره، وقول لا يجوز. وقال محمد بن المسبح يجوز هذا في النوافل. وقول يجوز في النوافل
(1) أخرج أبو داود والترمذى والنسائى عن عبد الحميد بن محمود قال صليت مع أنس بن مالك يوم الجمعة فدعنا إلى السوارى فتقدمنا وتأخرنا فقال أنس كنا نتفى هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرج ابن ماجه عن معاوية بن قرة كنا ننهى أن نصف بين السواري على عهد رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم ونطرد عنها طردا وروى عن ابن عمر في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل الكعبة صلى بين الساريتين.
(25 - منهج الطالبين / 4)