منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٦

386

-

والفرائض لأن هذا مشهور من فعل الناس في الأمصار، مثل مسكة وغيرها، و الطريق تقطع بين الصفوف إذا كانت بين الصفوف أو عن يمين أو شمال ولا يجوز لأحد أن يصلى خلف الطريق والنهر الجارى بصلاة الإمام، واختلف في الصفوف إذا اتصلت من خلف الإمام حتى أخذت فى الطريق فقول تجوز الصلاة، وقال محمد ابن المسبح: لا تجوز الصلاة فى الطريق إلا أن يكون في مثل الأودية والظواهر التي يمر فيها الناس حيث شاءوا أو أين أرادوا سلكوا فلا بأس بذلك، وأما أن يتحرى الرجل طريقا أو سكة من سكك القرى فيصلى فيها فلا يجوز، وإن صلى جماعة بصلاة الإمام وأخذ قفوة الإمام من لا يحسن الصلاة ولا يدرى ما ينقضها فلا شيء عليهم في صلاتهم إلا أن يعلموا أنه يأتى فى الصلاة ما ينقضها أو يصلى بلا

طهارة وما يشبه ذلك.

مسألة:

وقال أبو المؤثر رحمه الله إذا صف رجلان خلف الإمام ورأى أحدهما الآخر

أنه لا يحسن الصلاة أنه يتقدم إلى يمين الإمام ويدع الذى لا يحسن الصلاة.

•

:

مسألة

وقيل في رجل يصلى بصلاة الإمام فوق المسجد والإمام أسفل أو يصلى في الصف وحده أن ذلك يجزيه إذا كان المصلى عذر لمعنى سبب من الأسباب أو خوف حر أو برد أو ضعف أو خوف على مال أو نفس أو ما أشبه ذلك أن له أن يصلى وحده بصلاة الإمام ولو أمكنه الصف، وإن صف في الصف. وأما لغير عذر فلا أعلم جواز ذلك في قول أصحابنا. وأما صلاته بصلاة الإمام فوق البيت إذا

٢٬٢٦٥ / ٩٬٢٥١