الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩١391
انقطع واحد وحده في طرف الصف فصلاته فاسدة. وقول إن انقطع من الصف الأول اثنان فصاعدا أن عليهم النقض، وقول لا نقض عليهم إذا كانوا من الاثنين فصاعدا وإن كان واحدا فعليه النقض فى عامة القول إلا أن يزحف إلى أن يتصل بالصف فلا نقض عليه، وان كان يعلم أنه عليه أن يزحف ونسى أن يزحف فلا نقض عليه، وإن تعمد لذلك وهو عالم أن عليه أن يزحف نقض صلاته. وهذا في الصف الأول، وأما الصفوف الأخرى فإذا كان الصف الأول تاما فلا نقض على من انقطع، كان واحداً أو أكثر.
مسألة:
ومما يوجد عن أبي عبد الله رحمه الله في الإمام إذا مر من بين يديه ما يقطع الصلاة ولم تكن بين يديه سترة فإنه يقطع عليه صلاته وصلاة الصف الذين خلفه، وما بقي من الصفوف فلا يقطع عليهم ويتقدم رجل منهم يتم بهم الصلاة، قيل له: أفتعيدون ما مضى من صلاتهم مع الإمام؟ قال لا. قال غيره هذا قول حسن، إن شاء الله، لأنه إذا فسدت صلاة الإمام بما مضى قدامه الذي يقطع الصلاة فسدت صلاتهم، وهم سترة للذين خلفهم. فإن لم يدخلوا في صلاة الإمام بعد ما فسدت ويأتموا به فصلاتهم، جائزة، لأنه لو أحدث الإمام حدثاً مما تفسد صلاته به لم تفسد صلاة الذين خلفه، وإنما يقع الفساد على من فسدت صلاته وحده، ويكون سترة لمن خلفه، فإن أتموا على صلاتهم بإمام أو بغير إمام جاز ذلك لهم فى هذا القول، وهو قول حسن، وعلى قياس هذا القول، أن الذى على قفا الإمام من الصف الأول لا تفسد صلاته لأنه عن قفا الإمام والإمام سترة له.