منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٣

-

من الصف فعليه النقض إلا أن يكون عن قفا الإمام وإن كان بين سجود المأموم والإمام نجاسة وإبسة أو رطبة وهو يصلى بصلاته، وقيل إن صلاته تتم ما لم تمسه النجاسة أو تكون في موضع صلاته. وقول إنها تفسد عليه كانت رطبة أو مايسة. وقول إن كانت رطبة أفسدت وإن لم تكن رطبة لم تفسد ما لم تمسه أو تكن

في موضع صلاته. وإن كانت النجاسة تحت صدره وهي رطبة ولم تسمها ثيابه إذا سجد فإن صلاته تفسد وهذا موضع صلاته.

فصل

ومن أحرم وراء الإمام فى وسط الصف أو فى ثلثه فإذا أحرم واستمر في القراءة رجع يردد التوجيه فلا يقطع على من يليه من أهل الصف. وأما الذى صلى عن قفا الإمام وهو على غير وضوء فإن كان أخذ قفوة الإمام كلها ولم ينل الصف من الإمام شيئاً فعليهم النقض فى أكثر قول المسلمين، وبعض لا يرى عليهم نقضاً إذا كان سادا للفرجة، وإن كان القوم قد نالوا من الإمام شيئاً فصلاتهم تامة في أكثر القول. واختلف فيمن يكون وسط الصف خلف الإمام وكان في ثوبه شيء من النجاسات، ولم يعلم بها حين صلى، فقول إنه ينقض على من صلى خلفه، وقول لا نقض عليه إلا أن يكون هو جنباً أو في ثو به جنابة فعلى من خلفه النقض. وإن كان في ثوبه نجاسة ومس من عن يمينه أو شماله، فإن كان موضع النجاسة معروفاً من الثوب فلا ينقض حتى يس موضع النجاسة أحداً ممن يليه. وإن لم يعرف موضع النجاسة من الثوب ومسه الثوب فعليه النقض، وقول لا نقض عليه حتى يعلم أنه من النجاسة من الثوب، وإن كان بين المصلى وبين الصف معتوه فلا نقض عليه. والله أعلم، وبه التوفيق.

٢٬٢٧٢ / ٩٬٢٥١