منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٤

- 394 -

-

القول الأربعون

في الدخول في صلاة الجماعة

وقيل إذا دخل رجل مع قوم في صلاتهم وقد قرأ الإمام فاتحة الكتاب ودخل في قراءة السورة أنه ينصت لاستماع السورة، ولو أدرك من بعد إحرامه من قراءة الإمام آية واحدة اجتزأ بها، وإن أدرك بعد إحرامه من قراءة الإمام أقل من آية فعليه إذا سلم الإمام أن يقوم فيتم ما بقى من صلاته، ويقرأ فاتحة

الكتاب.

مسألة:

وقيل إن جابر بن زيد رحمه الله مرّ بمسجد وقد أقيم فيه لصلاة الغداة فدخل في صلاة القوم، فابتدأ الإمام بسورة طويلة فتأخر جابر وترك الصف وصلى وحده،. فقيل له في ذلك، فقال: إن صلاة الغداة تفوت. وفيما أظن عن محمد بن محبوب رحمه الله فيمن دخل في صلاة قوم فاستأنف هو القراءة وركموا قبل أن يتم هو القراءة ورفعوار، وسهم من الركوع وفرغ دو وركع وجده، فإنه إذا أدرك الإمام وهو قائم لم يسجد وسجد في سجوده فلا بأس عليه. ويوجد في أثر غير هذا أنه من دخل في صلاة قوم ركوع فأخذ في القراءة بعد الاحرام أنه إن أدركهم في الركوع فلا بأس، وإن لم يدركهم استأنف الصلاة. وقال الحسن بن أحمد رحمه الله قد قيل إنه إذا لم يدرك من القراءة شيئا فليس له أن يقرأ، فإن قرأ انتقضت صلاته، وإنما يتبع الإمام فى الحد الذى يدركه فيه بعد أن يحرم، كان الإمام راكما أو ساجداً، أو قائماً أو قاعداً

٢٬٢٧٣ / ٩٬٢٥١