منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٨

- 398 -

متشاغلا بها إلى أن ركع الإمام أنه لا يدخل في الركوع، ويمضى مع الإمام في السجود، لأنه لا يعمل حدا قد خرج الإمام منه. وإنما يدخل فيما دخل الإمام فيه في حين إحرامه، وإن جهل أو تعمد ودخل في الركوع الذى قد خرج الإمام وأدرك الإمام في السجود الأول وقفى صلاته فإذا خرج الإمام من الركوع قبل أن يدخل هو فيه ندخل فيه بعد ذلك خلافا للإمام فهو غير معذور بجهل ولا تعمد. وتفسد صلاته. وأما إذا خر هو لاركوع على أن الإمام في الركوع وانتشا الإمام من الركوع فاتفقا، هذا راكع وهذا قائم من الركوع، ومضى على ذلك وركع، فأحب أن يعيد القراءة والركوع إذا أتم الإمام الصلاة. وإن لم يتم رجوت أن يجزيه ذلك في بعض القول، وبعض لا يرى له ذلك لأنه لم يعمل مع الإمام شيئا في الركوع فقاته الركوع مع الإمام والقراءة وإنما يدرك من صلاة الإمام من الحدود ما دخل مع الإمام وهو فيه لم يخرج منه، فهنالك يكون مدركا للحد الذي أدركه مع الإمام من صلاة الإمام.

مسألة:

و من أدرك الإمام فى قراءة السورة فقرأ هو فاتحة الكتاب أو لم يقرأها فإن هذا لا ينظر إلى قراءة نفسه ولكن ينظر إلى قراءة الإمام، فإن كان الإمام قد قرأ بعد أن كبر تكبيرة الاحرام آية واحدة أو أكثر من ذلك فقد أجزأه عن قراءة الإمام في تلك الركعة، وليس عليه أن يعيد قراءتها. وإن كان الإمام لم يقرأ آية بعد أن كبر هذا تكبيرة الاحرام فإذا سلم الإمام قضى هو تلك الركعة يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب، وسورة ثم يقعد ويسلم، وهو قاعد لأنه قد أدرك مع الإمام

٢٬٢٧٧ / ٩٬٢٥١