منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠٢

-

يقعد إلا مرة واحدة فقام يأتى بركعة وجهل الذى دخل معه أن يسبح له ولحقه في الركعة حتى أتمها، وقرأ معه التحيات ثانية. فلما سلم الإمام قام فأبدل الركعتين، قال إن كان على يقين وعلم من الزيادة فلا يبين لى تمام صلانه بزيادة ركعة على العلم. وإن أدرك الإمام وهو بعد في التحيات الأخيرة فوجه الداخل وأحوم وقرأ الحمد جهلا منه، وقعد فقرأ التحيات مع الإمام وسلم الإمام وقام فقصى ما سبقه به الإمام فقيل إن صلاته تفسد إذا كان إنما أحرم والإمام قاعد، وأرجو أنه إذا كان يظن أن ذلك جائز له وقرأ احتياطا لصلاته، وأتى بالقراءة في موضعها حين البدل فلا يتعرى من تمام صلاته إذا كان قاصدا لصلاح صلاته، لأنه لم يأت بزيادة حد تام في الإجماع من قولهم، وإنما قال بعض، إن القراءة حد وليس ذلك بالإجماع.

مسألة:

وقال أبو سعيد رحمه الله لا يكون الداخل مع الإمام مدر كالصلاته حتى يدرك ركعة تامة (1) من صلاة الإمام، وما كان دون ذلك لم يكن به مدركا لصلاة الإمام في جمعة ولا جمع ولا جماعة، وفى معانى قول أصحابنا أن من أدرك من صلاة الإمام حدا من حدود الصلاة ودخل معه فيه وأتم به وبنى على صلاته بتمام ما مضى منها

والإعداد 14 أدرك منها من حد فصاعداً، وآخر الحدود عندهم القعود الآخر من الصلاة، فمن أدرك مع الإمام القعود في آخر الصلاة فقد أدرك الصلاة، فإن كان جمعة أبدل ما مضى كله قصرا بالقراءة بصلاة الإمام، وإن كان مسافراً والإمام

(1) أخرج البيهقى والأربعة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أدرك من

الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة

•

٢٬٢٨١ / ٩٬٢٥١