الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٩409
-
يمين الإمام تأخر عنه حتى لم ينل
منه
شيئاً أو نال منه موضع السجود، قال إذا
نال منه موضع السجود تمت صلاته. وإن تأخر عنه وقدامه شيء من الإمام لم لم ينقض عليه صلاته، إلا أن يفسح عن الإمام مقدار خمس عشر ذراعاً. وإن فسح عن يمينه أو شماله مقدار مقام رجل فسدت صلاته.
وقال أبو المؤثر رحمه الله إذا انفسح الصف عن الصف خمس عشر ذراعاً لم تجز صلاة المفسحين المتأخرين. وكذلك إن انفسح الصف الأول عن ن الإمام. وهذا إذا كان بين الإمام والصف خلاء.
مسألة:
وقال عاشم رحمه الله أخبرنى رجل في مسجد بشير أنه سئل عن رجل دخل والقوم في صلاتهم مقام خلفهم وحده ولم يجر إليه أحداً ولم يدخل في الصف، فصلى بعض صلاته، ثم جاء آخر فقام معه فقال بشير: صلاة الأول فاسدة وصلاة الآخر فاسدة لأنه يصلى مع رجل لا صلاة له. قال هاشم فأخبرت بذلك سليمان ابن عثمان (1) فقال: بل الذى دخل أصلح صلاة الأول وصلاتهما تامة إن
شاء الله
(1) سليمان بن عثمان وزير الإمام غسان بن عبد الله المتوفى فى ذي القعدة من عام سبع ومايتين سنة للهجرة وكان عالما جليلا ذا آراء ثاقبة وكان هاشم بن غيلان من جملة علماء تلك الدولة ومسكنه سمائل وبشير هو ابن المنذر المعروف بالشيخ كان أقدمهم سنا وأغزرهم علما وهو من تلامذة الربيع بن حبيب وممن حمل العلم من البصرة إلى عمان في قبيل إمامة الإمام الجلندى أى في الثلاثينات من القرن الثانى. وروى الخمسة إلا النسائى عن وابصة بن معبد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلى خلف الصف وحده تأمره أن يعيد أحمد والبخارى وأبو داود والنسائى حديث أبي بكرة أنه صلى منفردا خلف الصف فقال له رسول الله اصل الله عليه وسلم زادك الله حرصا ولا تعد. م
صلاته وروي