الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٠ومعى أنه إذا أدرك حدا تامًا فهو مدرك للصلاة على قول من قول بذلك وقال أبو عبدالله محمد بن إبراهيم بن سليمان في رجل دخل مع الإمام في صلاة العيد أو غيرها في أول الصلاة، ثم سبقه الإمام حتى صار بينهما حد لا أحدهما فيه أو أكثر، ثم صلى الإمام وصلى هو، وأدرك الإمام وقد قعد للتحيات وأخذ في القراءة، وقد قرأ إلى محمد عبده ورسوله قام هو يقرأ التحيات وسلم معه أو قرأ التحيات أو سلم معه أو قرأ التحيات وقام يتشهد وقرأ هذا التحيات وسلّم معه أنه إذا سبقه الإمام بحد كان الإمام فيه وهو في حد، وبينهما حد ليس أحدهما فيه، فقول تفسد صلاته، وقول لا تفسد إذا أدرك الإمام في الصلاة وهو في حد منهما على حال، فعلى تأويل هذا القول أنه إذا أدرك الإمام فى الصلاة قبل أن يفرغ من تحيات نفسه إلى عبده ورسوله أن ذلك هو الحد، ولعل بعضاً يقول إذا أدرك مع الإمام القمود إلى أن يقرأ هو إلى عبده ورسوله قبل أن يسلم الإمام فقد أدرك الحد مع الإمام، والأول أحب إلى. وإن لم يزل الإمام سابقاً له بجد إلى أن فرغ الإمام من صلاته فلا أعلم أنه يدرك صلاة الإمام على معنى ما قالوا في هذا، وصلاة العبد وغيرها من الصلوات المكتوبة فى هذا سواء. وإن لم يدخل مع الإمام في أول الصلاة وأدرك
معه
الإمام في السجود فإذا دخل معه في حد من حدود الصلاة ثم سبقه بعد أن دخل في ذلك الحد بحد تام فهذا موضع السبق المفسد، وأما ما سبقه به الإمام من أول الصلاة قبل أن يدخل معه فيه فلا بفسد ذلك عليه إذا أدركه في حد ولو في العقود وقد أدرك الصلاة معه ولو أدرك معه حدا واحدا والقعود حد من حدود الصلاة، وذلك أنه لو أدرك تحيات نفسه قبل أن يسلم الإمام فقد أدرك معه الصلاة. وقول