منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٣

- 423 -

القول الثاني والأربعون

في تنبيه الإمام إذا سها أو تمايا

و من صلى خلف إمام فسها الإمام، فقال المأموم للإمام، سبحانك الله فقيل عليه الإعادة، وينبغى أن يقول سبحان الله. وعن أبى سعيد رحمه الله في الذي يصلى خلف الإمام فيقوم الإمام من السجود الآخر في موضع قراءة التحيات على سبيل الغلط، فيؤمر المأموم أن يكون بين الحدين القعود والسجود ويسبح له. وإن قعد وتورك وسبح له فنرجو أن يجوز له ذلك، وإن نسى حتى قعد فترجو أن صلاته تامة إن شاء الله، وإن تم المأموم على السهو بين القعود والقيام يظن أن ذلك جائز له لانتظار الإمام ولم يتعد إلى حال القيام على التعمد أن صلاته لا تنتقض. وإذا سها الإمام فسبح له المأموم فلم ينتبه، ومضى على خطئه ولم يرجع إلى الصواب فقد بطلت إمامته عن المأموم، ويتم المأموم صلاته، صلاة نفسه. وإن كان الإمام أصم لا يسمع فسها في صلاته، فسبح له بعض من خلفه فلم يسمع فرماه بحصاة فانتبه، ورجع أنه يختلف في صلاة الرامي، فقول تفسد صلاته، وقول إن ذلك من صلاح صلاة الجميع. وإن سمها الإمام فتنحنح له بعض من خلفه فبعض أوجب عليه الإعادة، وبعض ضعف عن إلزام البدل. وقال موسى إذا منها الإمام فليجهر الذى خلفه بما فيه الإمام من تكبير أو تسبيح أو تحيات حتى ينتبه الإمام وإن سها الإمام فأراد المأموم أن يقول سبحان الله مقال بسم الله فلا نقض عليه في قول بعض المسلمين، ولعل بعضا يذهب إلى نقض صلاته وإن قال سبحانك الله كقوله بسم الله في الاختلاف. وإن منها الإمام وأخطأ فسبح له

٢٬٣٠٢ / ٩٬٢٥١