منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٥

قعد ولم يسجدها فأبطأ عليهم فكبر رجل وسجد، وأرجو أنه أبو مودود، وسجد الناس معه ورفعوا رءوسهم ثم كبر الإمام يمان، وسجد ولم أعلم أن الذى كبر غير الإمام، فلما أن سجد لم أسجد ورأيت أن صلاتي قد تمت، فلما انصرفنا سألت سعيد بن المبشر وكان ممن حضر الصلاة قال أنا ممن سجد ثلاثا، قلت كيف تصنع؟ قال لا أدرى، فكتبت إلى سليمان بن عثمان. فأجابني أن الذين سجدوا ثلاثا أصابوا وعلى الباقين الإعادة، فكرهت أن أنقض حتى لقيته، فأخبرته أنى لم أعلم أن الذى كبر وسجدت لسجوده أنه غير الإمام، فلم ير على إعادة الصلاة. وقول على من يأتم بالإمام في ذلك المسجد الإعادة لأنه لا يجوز ترك سجدة على الخطأ ولا يجوز أن يصلى وحده بغير صلاة الإمام.

فصل

وقالوا إذا تعامها الإمام فلا تفتح له حتى يسكت، وقول تفتح له إذا تمايا ولو لم يسكت إذا ارتج عليه و أعياه طلب ذلك بنفسه، وذلك من التعاون على معنى الصلاة، لأن المأموم شريك للإمام فى الصلاة إذا كان ذلك فيما لا تتم الصلاة إلا به، وإن كان ذلك فيما يجتزى في الصلاة بدونه وتقوم به الصلاة نقيه الاختلاف، ويعجبني إجازة ذلك مادام الإمام لم يركع، واكتفى بذلك الذي قرأه، وكان سكوته على معنى ما يطلب به الزيادة. وأما مادام الإمام يطلبه بالكلام، ومعنى القراءة إلا أنه لم يصب ما أعياه ففيه معنى الاختلاف، ويمعنى أن لا يفتح - لميه حتى يسكت على سبيل الإعياء لئلا يكون مشاركا للإمام في القراءة وهو يقرأ، وقال أبو المؤثر رحمه الله ذكر لنا عن نافع، ولى ابن عمر قال: صلى بنا عبد الله

٢٬٣٠٤ / ٩٬٢٥١