الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٧القول الثالث والأربعون
في صلاة المقيم بالمسافر والمسافر بالمقيم
قال أبو سعيد رحمه الله ثيت فى معنى الاتفاق إن إمامة المسافر بالمقيمين صلاة نفسه وحدها، وهي صلاة القصر، وأن صلاة المقيم بصلاة المسافر صلاة نفسه وحدها، ولا تجزى صلاة المسافر عن صلاة المقيم، وإن صلاة المسافر جائزة، وأما صلاة المقيم بالمسافر بجائزة، وتكون تماما كصلاة المقيم بالمسافر، وأما اتمام المسافر بالمقيم صلاة المقيم فهى فاسدة، ويختلف في صلاة المسافر لأنه إذا أتم صلاته صلاة السفر لم تضره الزيادة وبعض يري عليه البدل. وأما صلاة المقيم بصلاة المسافر أربعا فلا يبين لى تمامها لأنه لا بد له من أن تكون نقلا من فعله أو باطلا، فإن كانت
نقلا فالفرض لا يقوم بالنفل، وإن كانت الزيادة باطلا فالحق لا يقوم بالباطل
و إن اعتقد المسافر التمام بصلاة المقيم فعليه البدل، ولكنه ينوى ويقول أصلى بصلاة الإمام:، والذى يجمع الصلاة فصلى الأولى وحدها وأراد أن يصلى العصر جماعة فقعد في التحيات ينتظر فإذا وصل إلى عبده ورسوله جاز له أن يسلم، فإذا سلم جاز له الانتظار. وإن صلى المسافر الأولى ثم رأى قوماً مسافرين يصلون الأولى والعصر جمعا جماعة أنه لا يصلى معهم العصر.
وقال أبو سعيد رحمه الله: إذا كان ذلك فى وقت العصر جاز، وإن كان في وقت الأولى لم يجز، وقيل في رجل مسافر يصلى بقوم ركعة ثم أحدث فأخذ بيد مقيم، فصلى بهم ركعة إلى الركعة الأولى، فإنه يقدم رجلا يسلم بهم، فيتأخر
•