الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٩429 -
أو بعد الوقت، لأن صلاة الإمام لم تنقد له، وإن كان الفساد من قبل نفسه أبدلها في الوقت قصراً وبعد الوقت تماماً وكذلك إن صلى الجمعة ثم علم في الوقت أو بعد الوقت أنها منتقضة فإنه فى الوقت يصليها أربع ركعات صلاة نفسه، وأما في غير الوقت فبعض يقول يبدلها صلاة نفسه، وبعض يقول يبدلها صلاة الإمام ركعتين، وقيل صلاة المقيم بالمسافر جائزة، فإذا أراد المسافر الدخول في صلاة الإمام المقيم نوى أن يصلى بصلاة الإمام المقيم فلا يقول قصرا ولا تماما. فإن كان دخوله مع الإمام في الأولى صلاها بصلاة الإمام المقيم، كأنه مقيم لا زيادة في صلاته ولا نقصان. وإن أراد الدخول في الثانية ولم يكن صلى الأولى قدم الأولى ركعتين أو ثلاثا إن كانت المغرب، فإذا قرأ التحيات إلى عبده ورسوله سلم وقعد ساكتا لا يتكلم ولا يتحول حتى يقيم الإمام المقيم، ويقوم جماعته، ثم يقوم في قيامهم يأتي بالصلاة الثانية تماماً بصلاة الإمام المقيم يجمعها إلى الأولى التي صلاها أولا بصلاة السفر قصراً، وإن شاء صلى كل صلاة في وقتها مع الإمام للمقيم كانه مقيم مع مقيمين، وكل ذلك لا ينوى في دخوله في صلاة الإمام أن يصلي تماما ولا قصراً صلاة حضر ولا سفر، ولكن ينوى أن يصلى بصلاة الإمام.
مسألة:
وقيل إن صلى مقيم بمسافر ثم ذكر الإمام أنه على غير وضوء أو ثوبه نجس، أن المسافر يمضى على صلاته صلاة المقيم. وإذا أخر المسافر الأولى إلى الآخرة فصلاها مع جماعة في يوم غيم فتحروا الوقت ثم تبين أنهم صلوا قبل الوقت فصلاة المسافر تامة ويصلي المقيمون في الوقت.