الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٠فصل
سئل أبو سعيد رحمه الله عن مسافر صلى بمقيمين صلاة العتمة ونوى القصر والقوم يتمون صلاتهم، فلما قعدوا وقرأوا التحيات، وقام وزاد ركعة أو أقل، ولم يسبحوا له، فلما ذكر سلم هو وأتم القوم صلاتهم، قال: إنهم إن انتموا به على الخطأ فأخاف أن تفسد صلاتهم، وإن تركوه وخطأه في زيادته ومضوا على صلاتهم ولم يسبحوا له فصلانهم تامة. ولا بأس على المسافر أن يصلى خلف من لا يعرفه بالموافقة في المذهب إذا لم ير منه خلافا له في الصلاة، يجهو فما يجهر فيه الإمام ويسر فيما يسر نيه الإمام، ولو كان يرفع يديه ويترك قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، لأن بسم الله الرحمن الرحيم قول آية من الفاتحة، وقول استفتاح،
كل سورة.
مسألة:
روى لها الفيض بن اليماني عن أبي عثمان وعبد المقتدر قالا: خرجنا مع الإمام غسان وهو يريد غضفان فضلى بالناس بعمق (1) أربع ركعات، فأجمع رأى من حضر من المسلمين على أن يعيدوا الصلاة ويصلوا ركعتين فنقضوها وصلوا ركعتين، وأمروا أهل عمق فأعادوا الصلاة، ولم يروا صلاتهم تلك صلاة إذا انتقضت صلاة الإمام بخلاف السنة، وقيل لا يكون المسافر إماما للمقيمين إلا أن يكون في موضع هو المتولى فيه للصلاة، أو يكون هو أولى بالإمامة لفضله أو علمه ممن حضر
(1) موضع.