منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣٤

-

- 434 -

-

القول الرابع والأربعون

في الصلاة خلف الجبابرة ومن ليس له ولاية

اختلف في الصلاة خلف أهل الظلم فقول الصلاة جائزة خلف أهل البر والتقوى، وقول يصلى خلف البار والفاجر من أهل القبلة، وقول يصلى خلف الجبابرة إذا ملكوا الأرض، وقال أبو المؤثر رحمه الله قد أجاز المسلمون الصلاة خلف من لا يتولونه إذا صلوها في أوقاتها، وأتموها ولم يعلموا منهم نقصانا في ظهورها.

مسألة:

وروى عن النبي له أنه قال: يؤمكم خياركم فإنهم (1) قربانكم فيما بينكم وبين ربكم، فلا تقربوا بين أيديكم إلا خياركم وقال ليليني في الصف الأول وليلينهم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم أولو النهى منكم (2)، وكان لا يدع الفاجر يكون في الصف الأول ولا الثانى ولا الثالث، فكيف يطمع أن يكون إماما. وقد روى هذا عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه: وقيل إن عليا لما وجه وجه وفده إلى معاوية قال لهم صلوا في رحالكم واجعلوا صالاتكم معهم

ناغلة، فإن الله لا يتقبل إلا من المتقين وقيل للنبي ما إنك قلت سيكون من

•

(r)

(1) روى الربيع مرسلا ليؤمكم خياركم فإنهم وتدكم إلى ربكم وروى الدارقطني عن ابن عباس اجعلوا أنتكم خياركم فإنهم وتدكم فيما بينكم وبين ربكم. (2) رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذ عن ابن مسعود وفيه بعض اختلاف في الألفاظ. ورواه الربيع مرسلا::

(3) أخرجه مسلم والترمذى وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن أبي ذر. م

٢٬٣١٣ / ٩٬٢٥١