الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٥435
بعدى أئمة لا يقتدون بي ولا يهتدون بهدى ربهم فكيف بالصلاة معهم إذا أدركناهم؟ قال: صلوا في بيوتكم واجعلوا صلاتكم معهم نافلة. وقال يزيد بن أبي زياد كلمنى إبراهيم النخعي وسعيد بن جبير والإمام يخطب يوم الجمعة كأنهما قد صليا في بيوتهما وكان الحسن يفعل ذلك. وقال أبو المؤثر رحمه الله إن الصلاة خلف أهل الإيمان أفضل. ومن صلى خاف من لا يثق به فصلاته تامة إذا صلاها في وقتها وأتمها ولم يعلم أنه أنقض طهرها. وقدصلى جابر بن زيد رحمه الله خلف الحجاج بن يوسف، مقته الله، يوم الجمعة، وقد رأى المسلمون الجمعة واجبة خلف الجبابرة في الأمصار التي مصرها عمر بن الخطاب رحمه الله، ولا تجوز الجمعة خلف الجبابرة في غير تلك الأمصار، ويوجد في كتاب فيه عن موسى بن على رحمه الله، وعن إمام يصلى بقوم اطلع عليه رجل ممن يصلى خلفه أن فى يده مالا حراماً يأكله أيحل له أن يصلى خلفه؟ فالذى نقوله إن هذا الرجل ينصح له فإن قبل وترك ذلك فليصل خلفه وإن أبى وتولى فلا يصلى خلفه. وقيل: للمسلمين أن يصلوا خاف قومهم إذا كانوا في حكمهم، وأما في حكم المسلمين فإن علمت أنه مخالف لدينك فلا تصل وراءه، وأما بالظن أنه من أهل الخلاف أو شبيه بأهل الفسوق فليس بالصلاة خلقهم بأس، ومن ظلم الناس في أموالهم وأبدانهم بقليل أو كثير فلا تجوز شهادته ولا ولايته فكيف ينبغى لظالم لا ينبغي لك أن تجيز شهادته على درهم أو أقل أن تجعله أمينا لك صلاتك. وأنت تقدر أن تصليها مع غيره أو وحدك، فخذ لنفسك في دينك بالوثيقة والرأى المجتمع عليه، ولا تخاطر بصلاتك خلف أهل الظلم وعن (1) اخرج البخارى فى تاريخه عن عبد الكريم البكاء قال أدركت عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يصلى خلف أئمة الجور.