الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٦-
436
موسى بن على رحمة الله في الإمام والمؤذن الذى لا يعرف حاله، فأما المؤذن فلا بأس بالصلاة بأذاته إذا أذن في مواقيت الصلاة، وأما الإمام فأهل الورع والدين فأولى بالإمامة ممن لا ورع له، وأما المعروف بسرق أموال الناس فلا يضلى خلفه، وهو رأى أبى سعيد رحمه الله. وقال أبو المؤثر رحمه الله من صلى خلفه لم أر عليه إعادة صلاته، ولكن صلانه وحده أحب إلى من الصلاة حلفه إلا أن يتوب من سرقه. وقال أبو المؤثر رحمه الله سألت محمد بن محبوب رحمه الله عن إمام مسجد اطلعت منه على حدث، هل أصلى خلفه؟ قال لا تهجر المسجد من أجله. ومن كان يكره الصلاة خلف رجل فوافقه يصلى في مسجد فإن كان يعلم أنه ممن يعمل المعصية فصلاته وحده أفضل من الصلاة خلفه ورخص من رخص في الصلاة خلف قومنا، وهم يقيمون فرادى، ويحرمون قبل التوجيه، ويقرأون القرآن في صلاة النهار، ولا يظهرون قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، وكره ذلك من كرهه ورأى من كره ذلك أحب إلينا.
فصل
وقال أبو سعيد رحمه الله اختلف أصحابنا في الصلاة خلف من هو دون الولى الموافق لطاعة الله بكمالها في ظاهر الأمر، فقال بعضهم: لا تجوز الصلاة إلا خلف الولى المسلم المطيع لأنها فريضة، وأمانة الله، ولا تجوز ولا ينبغي لأحد من المكلفين أن يولى أمانته غير الأمين لأن الإمام يغيب عن المأموم بأشياء لا تقوم الصلاة إلا بها. وقال بعضهم تجوز الصلاة خلف أهل الدعوة من المسلمين ومذهبهم، ولا تجوز خلف أهل الخلاف في الدين مالم يتهم من كان من أهل دعوة المسلمين في الصلاة