الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٠- 440
-
مما لا تجوز الصلاة إلا به، من الذى يقوله سرا فإذا تظاهرت عليه التهم بذلك أو ظهرت الخيانة بذلك لم تتم به الصلاة. ومن صلى في محراب المسجد في مقام الإمام من عمار المسجد أو غيرهم من رجل أو امرأة وحده أن صلاته تامة، والمسجد كله مباح للصلاة ولا ينبغي أن يهجر منه شيء إلا لمعنى من المانى يريده فاعل ذلك من تقدم أو مكابرة أو استخفاف بالإمام أو لمعنى لا يجوز.
فصل
وقيل إذا وجب على الناس إتيان صلاة الجمعة مع الإمام جاز لأئمة المساجد والمؤذنين فيها أن يخربوها (1) ويحضروا الصلاة مع الإمام إذا كانوا حيث تلزمهم الجمعة دون الفرسخين، وسئل أبو سعيد رحمه الله عن الرجل يكون أقرأ أهل محلته وأعلمهم بحدود الصلاة، وفى المحلة التي هو فيها أو في الثانية مسجد لا يصلى فيه جماعة وهو يصلى الجماعة فى غيره عند إمام، أيسمه أن يترك التقدمة في هذا المسجد الخراب والقيام به إذا كان يصلى الجماعة فى غيره؟ قال: يسعه ذلك إذا لم يكن يتعدى ذلك المسجد إلى هذا، أو لم يكن من جيرانه، وإن كان جيرانه لا يحسنون التقديم فهو معذور على حال مالم يتعد إلى غيره. وإن طالب الفضل فهو عندى أفضل إذا لم يخرب مسجد محلته بتعديه إلى المسجد الآخر، فإن كان في محلة في أسفلها مسجد، وفى أعلاها مسجد والأعلى له إمام والأسفل لا إمام له، وكانا في محلته فعليه عمارته إن قدر على ذلك ويتقدم في المسجد الأسفل، وإن
(1) بمعنى يعطلوها وقت الصلاة فلا يصلون فيها الظهر