منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٢

442

-

فرجة يبصر منها الإمام او من خلفه، فعلى هذا القول، فلو كان المأموم على ظهر بيت رفعه أكثر من خمس عشر ذراعا لاغاية لذلك على قول من يقول إن الإمام يعلى. وأما إذا كان بينه وبين الإمام أكثر من خمس عشر ذراعا في غير العلو فلا تجوز له الصلاة بصلاة الإمام. وقال إذا كان دكان رفعه أكثر من ثلاثة أشبار فيختلف في الصلاة فيه بصلاة الإمام، كان أسفل منه أو أعلى، فقول يجوز إذا كان عند الإمام أحد غيره من المأمومين، وهذا القول منسوب للإمام سعيد ابن عبد الله رضى الله عنه، وأخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر رحمه الله، أن هذا كان رأيهم، ومذهب الجماعة أن ذلك جائز، ورجعوا إلى

رأى الإمام.

:

فصل

وفى جامع أبي محمد رحمه الله والذى يؤمر به أهل الجماعة إذا أرادوا الصلاة خلف إمامهم أن يليه أهل العلم منهم والفضل، لما روى عن النبي أنه قال ليليني منكم أولوا الأحلام والنهى. وفى الخبر أن ابن مسعود هو الذى كان يصلى وراء ظهر النبي مال اللي في صلاة الجماعة، وقيل إن عمر بن الخطاب رحمه الله كان يؤخر من لا يعرف عن الصف الأول، وقال: لا ندع من لا تعرفه خلف

نبينا عليه الصلاة والسلام، وقيل إن عمر كان يفعل ذلك حذراً على النبي من مكايد أعدائه من المنافقين وغيرهم. وروى أن ابن مسعود رضى الله عنه قال: كان النبي ما يسوى مناكبنا في الصفوف ويقول: استووا ولا تختلفوا

٢٬٣٢١ / ٩٬٢٥١