الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٣443
فتختلف (1) قلوبكم. والصفوف الأولى أفضل والأخبار كثيرة في فضل صلاة المصلى في الصف الأول. والرواية عن النبي صل الله أنه قال: خير صفوف الرجال أولها، وخير صفوف النساء آخرها (3). وروى عن النبي صل الله أنه قال: إن الله وملائكته يصلون على الصف (3) الأول.
(د)
فصل
عن أبي سعيد رحمه الله في الاثنين إذا صليا جماعة أن يكون المأموم عن يمين الإمام في أكثر قول أصحابنا. وفى بعض قولهم يجوز له أن يكون خلف الإمام على معنى الاختيار إن أراد ذلك، وإن أراد كان عن يمين الإمام. وفى بعض القول ليس الله أن يصف خلف الإمام إلا أن يكون لا يحسن ذلك ويخشى في ذلك على صلاته، فله أن يكون خلف الإمام على الاختيار. وأما إذا كانوا ثلاثة رجال فلا أعلم من قولهم فيما يأمرون به إلا أن يكون الإمام متقدماً بهما ويكونان خافه. وأما من انتهى إلى الصف وقد تم فإنه يجر إليه رجلا من الصف الذى قدامه فليصف معه، وإن لم يتفق له ذلك، ففي بعض قولهم إنه يصلى خلف الصف عن قفا الإمام ويتم صلاته كيفما صلى، لأنه قد عدم الصف. وفى بعض قولهم إنه يلزق بالصف في قيامه، فإذا أراد الركوع والسجود زحف بقدر ما يركع ويسجد في أول قيام، ثم يصلى هنالك بقية صلاته. وقول إنه يزحف كلما قام حتى يلزق
(1) أخرجه أبو داود عن النعمان بن بشير.
(2) أخرجه مسلم عن أبى هريرة. (3) أخرجه أحمد والطبراني في الكبير من حديث أبى إمامة وزاد فيه قالوا يا رسول الله
وعلى الثانى قال وقال الثاني.