منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٤

444 -

-

بالصف وقد يمكنه ذلك، فيختلف في صلاته من قوطم إذا كان خلف الإمام، فقول تفسد صلاته، وقول لا فساد عليه. وإن كان ناحية عن قفا الإمام فسدت صلاته إن أمكنه أن يكون عن قفا الإمام. وفى بعض القول أنه سواء عن قفا الإمام وغيره. وأما الركوع خلف الصف وحده فالاختلاف فيه كنحو ما حكى من الاختلاف. وقال أبو محمد رحمه الله: إذا صلى الرجل خلف الصفوف وحده

لم تجز صلاته. لما روى عن النبي أنه رأى أبا بكر رضى الله عنه يصلى خلف

:

الإمام وحده، فقال اللي زادك الله حرصاً ولا تعد. وقال بعض أصحابنا

م

(1)

:

إذا كان خلف الصفوف قصد الإمام جازت صلاته، وهذا الخبر يمنع من جوازها. وقيل إن كان رجل في صف وقدامه صف فخرج رجل من الصف الذي قدامه وبقى فرجة فقول يتقدم لها ويسدها، وقول لا يبرح من مقامه. وقيل ليس خطوة أفضل من خطوة يسد) بها الرجل صفا في الصلاة أو صفا في الحرب في الجهاد في سبيل الله: وقال أبو المؤثر رحمه الله: إذا انفسح الصف بخمس عشر ذراعاً لم يكن للصف الآخر منهما صلاة بصلاة الإمام، وكذلك إن انفسح الصف الأول عن الإمام خمس عشر ذراعاً انتقضت صلاتهم وصلاة الإمام تامة. وم تامة. وما كان أقل من خمس عشر ذراعاً فهو جائز للجميع. وإن انقطع واحد من الصف وبقيت فرجة فإن كان عالماً بقول المسلمين أن عليه أن يزحف فلم يزحف أن صلاته فاسدة، وإن كان جاهلا أو ناسياً فيختلف في بقض صلاته وتمامها والناسي أدون، يوجد أن رجلا كان وحده وإمام، أنه يصف عن قفا الإمام، وممن أجاز ذلك

(1) أخرجه الطبراني في الأوسط عن ابن عمر

٢٬٣٢٣ / ٩٬٢٥١