منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٥

445

فما بلغنا أبو عبد الله محمد بن محبوب، وأبو المؤثر الصلت بن خميس، ومحمد بن روح، وأبو الحوارى رحمهم الله، أن الواحد إذا كان خلف الإمام يصلى معه وقدامه شيء من الإمام لم تنتقض صلاته إلا أن ينفسح عن الإمام خمس عشر ذراعاً. وممن أجاز هذا محمد بن الحسن وموسى بن على رحمهم الله، وقال بعض: إذا كان يحسن أن يصف عن يمين الإمام صلى عن يمينه، وإن كان لا يحسن صلى عن قفاه، وهذا قول أبي سعيد رحمه الله. وقال بعض: إذا كان وحده لا يجوز إلا أن يصف عن يمين الإمام. وقيل لا يضر الإمام أن يكون إماماً لرجل قد صلى تلك الصلاة وأما أنا فلا أحب أن يجهر بالصلاة مع رجل يصلى ناقلة إلا أن يكون معه غيره. وقيل إن صلى به حيث يكون إماماً في مسجد جائز، ولا يجوز في غير ذلك، وقيل ذلك جائز مجملا، وقيل يجوز أن يصف رجل قد صلى مع رجل خلف الإمام. وكذلك إن صف مع الرجل عبد أو صبى قد راهق الحلم وحافظ على الصلاة.

فصل

وإذا ارتفع الإمام فى مقامه على من خلقه ذراعا فسدت صلاتهم إلا أن يكون معه هنالك منهم صف، وإن ارتفع أقل من ذراع فلا فساد عليهم، وقال محمد بن المسبح، في ذلك تكريه بلا فساد، وقول حتى يرتفع عليهم ثلاثة أشبار، ثم تفسد صلاتهم إلا أن يكون معه منهم صف، وقول تجوز صلاة المأموم إذا كان أعلى من الإمام، ولا تجوز صلاته بصلاة الإمام إذا كان الإمام أسفل، وإن صلى مصل بصلاة الإمام على زمزم أو على ظهر المسجد فصلاته تامة إذا كانار جلين صافين أو أكثر. وقيل فى الإمام إذا كان يصلى في أقصى المسجد جماعة مثل

٢٬٣٢٤ / ٩٬٢٥١