الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٧4470
-
ومن صلى في البيت و بو يسمع الأذان والإقامة من غير عذر فلا أحب له أن يتخذ
ذلك عادة، ولا بأس عليه إذا لم يهجر صلاة الجماعة.
فصل
وروى عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت (1): أمر رسول الله ببناء المساجد فى الدور وأن تنظف وتطيب، ويستحب لمن يقصدها أن يمشى إليها ولا يسعى، لقول النبي: إذا أقيمت الصلاة فامشوا إليها وعليكم السكينة والوقار، فا أدركنم فصلوا وما فاتكم فاقضوا، وقيل إنه قال: أعظم الناس أجراً فى الصلاة أبعدهم ممشى إلى المسجد، والذى ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجراً من الذى يصلى ثم ينام (3). وإن حضر الجماعة المسجد ولم يحضر الإمام أنفذ إليه ليحضر فإن خيف فوت أول الوقت قدم الجماعة من يصلى بهم، لأن النبي الله ذهب ليصلح بين بني عمرو بن عوف، فقدم الناس (3) أبا بكر رضى الله عنه، وجاء النبي الا وهم في الصلاة فلم ينكر عليهم ذلك، ويستحب أن يتقدم الرجال في الصف الأول
لقول النبي: إن الله وملائكته ليصلون على الصف الأول
وقال؛ خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها. وقال لو تعلمون ما في الصف الأول لكانت بينكم القرعة،
(1) أخرجه أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجه.
(2) رواه البخاري ومسلم عن أبي موسى (3) أخرج معناه الشيخان وأبو داود عن المغيرة بن شعبة وذكروا أن المصلى عبد الرحمن
ابن عوف.