منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٨

-

448

ويستحب يمين الإمام لما روى أن النبي واللي كان يبدأ بالسلام على من عن يمينه، ومن رأى فى الصف الأول فرجة سدها، ومن صلى منفردا ثم أدرك جماعة يصلون فإنه يستحب أن يصلى معهم، لما روى أن النبي الله صلى صلاة الغداة في مسجد الخيف، فرأى فى آخر القوم رجلين لم يصليا معه فقال ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالا: يا رسول الله، قد صلينا فى رحالنا، قال: إذا صليتها في رحالكما تم أتيتها مسجد (1) جماعة فصلينا معهم فإنها لكم نافلة. والفرض منهما الصلاة الأولى، ويستحب للإمام أن يخفف الأذكار والقراءة لقول النبي و: إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف، فإن فيهم السقيم والضعيف والكبير، وإذا صلى لنفسه فليطول ماشاء (3). وينبغي للمأموم أن يتبع الإمام فى أفعال الصلاة ولا يتقدمه في شيء منها لقول النبي الله و إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا ولا تختلفوا عليه. وإذا أقيمت الصلاة المكتوبة لم يجز الاشتغال عنها بغيرها، لقول النبى الله إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة. وإن كان في نافلة وأقيمت المكتوبة وخاف فوت الجماعة قطع النافلة ودخل في الجماعة، وإن كان قد دخل في صلاة فريضة في وقتها وأقيمت الجماعة فالأفضل أن يقطع الصلاة ويبتدئها في الجماعة، وإن نوى الدخول في الجماعة من غير قطع لصلاته فقول تصح وقول لا تصح.

(1) أخرجه الترمذى وأبو داود والنسائى عن يزيد بن بن الأسود. (2) أخرجه الجماعة إلا ابن ماجه عن أبى هريرة.

٢٬٣٢٧ / ٩٬٢٥١