منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٩

- 0 449

فصل

وقيل إن حضر مأموم وقد فرغ الإمام من الصلاة وللمسجد إمام راتب كره أن يصلى فيه جماعة أخرى تلك الصلاة إلا أن يكون المسجد في سوق أو ممر طريق

فلا يكره ذلك، فإن حضر مأموم وقد فرغ الإمام من الصلاة استحب لبعض من صلى أن يصلى معه لتحصل له فضيلة الجماعة، لما روى أن رجلا جاء وقد صلى رسول الله صل، فقال: من يتصدق على هذا؟ فقام رجل فصلى معه. وقيل للمأموم أن ينوى مفارقة الإمام ويصلى لنفسه لمذر له في ذلك، لما روى أن معاذا أطال القراءة في صلاة وانفرد عنه أعرابي، وأتم لنفس، وذكر

رضي

الله عنه

ذلك لرسول الله الله، فلم ينكره عليه وأنكر على معاذ طول القراءة. وقيل إن رسول الله الله لما أشتد مرضه قال مروا أبا بكر ليصل بالناس، فقالت عائشة رضى الله عنها: إن أبا بكر إذا قام مقامك لم يسميه الناس الغلبة البكاء عليه، فمر عمر ليصلى بالناس. وقالت عائشة، فقلت لحفصة: قولى له إن أبا بكر إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر ليصلى بالناس، فقالت له حفصة، فقال رسول الله الله إنكن لأنتن صويحبات يوسف، فمروا أبا بكر فليصل بالناس، فقالت حفصة لعائشة رضى الله عنهما: ما كنت لأصيب منك خيرا. وكان أبو بكر يصلي بالناس في مرض رسول الله ما الذى توفى فيه حتى إذا الاثنين والمسلمون صفوف في الصلاة فكشف النبي ماستر الحجرة

كان يوم الا

(1) أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان عن بريده وعن أنس

بألفاظ مختلفة

(29 - منهج الطالبين / 4 (

٢٬٣٢٨ / ٩٬٢٥١