منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

قرئت بين يديه الآية، أو السورة من القرآن – يروم أن يعارض به أشعارا مؤلفة، وخطبا لبعض المتقدمين معلومة، ويقول: ما الفرق بين ذا، وذاك؟

والذي يدل على جهله أن ما فعله لو كان ممن يتعلق به لسبق إليه القوم الذين أورد عليهم الرسول (عليه السلام) هذا الكتاب؛ فهم كانوا أعلم باللغة، وأقدر على الكلام المنظوم البليغ الفصيح.

فلما تركوا ذلك، وقصدوا إلى الحرب التي تأتي على الأنفس، والأموال علمنا أن من بعدهم لما عجزوا عنه أعجزوا، وأن هؤلاء: إنما يعارضون ما ذكرنا للجهل الذي فيهم، والتعجرف، والمحاكمة، والمحاربة ولما كان أولئك كفارا فلا يستحقونه، ولا يتقدمون عليه؛ لمرواتهم، وأخطارهم في ذلك. والله أعلم وبه التوفيق.

***