منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥١

-301 -

-

فصل

وقبل إن الإمام ينتظر الجماعة بقدر ما يقوم الرجل من منزله أو موضعه ويتوضأ ويصل إلى المسجد، إذا كان الأذان في أول وقت الصلاة أو في وقت لا يتعدى فيه الإمام أول الصلاة إلا من عذر، فإن لم ينتظر من غير عذر فلا آمن عليه الإثم، لأن هذا لا يأتى فيه تعطيل الجماعة، وإن انتظر بعضهم ولم ينتظر الباقين وكان الحاضرون ممن تقوم بهم الجماعة فلم يرد مسابقة لأحد من العمار فهو أعون ولا أحب له ذلك. وإن أراد أن يسابق أحدا فلا آمن عليه الإثم، وقيل إن على الإمام أن ينتظر الجماعة إلى ثلث الوقت وتكون الصلاة في حد هذا الثلث وعلى الجماعة انتظار الإمام إلى ثلثى الوقت، وتكون صلاتهم أيضا في الوقت الذي ينتظرون فيه. وقيل إن الإمام إذا احتبس عن الجماعة، وإحضار المسجد أن لهم أن يقدموا من يصلى ولا يخاطروا بالانتظار له في تلك الصلاة والإمام على إمامته، لأن الحاضر يقوم مقام الغائب، ولا يتعمد من حضر المسجد أن يسابق الإمام في الصلاة، والعمار الذين يحب على الإمام انتظارهم هم الذين

1

يحافظون على الصلوات الخمس إلا من غير عذر، و إن حافظوا على الفجر والعشاء

من

ولم يحافظوا على الخمس من غير عذر فايس هم من العمار، وإن كان لهم عذر فهم العمار إذا عرفوا بالمحافظة لشيء من الصلوات فهم حمار فيها، وليس على الإمام انتظارهم في غير تلك الصلوات التي يحافظون عليها معه فإن خفى أمر عذرهم اعتبروا فيما يحافظون عليه، فإن كانوا لا يتركونه إلا من عذر ثبت لهم اسم العمار، والله أعلم وبه التوفيق.

٢٬٣٣٠ / ٩٬٢٥١