منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٢

- 4520

-

القول السادس والأربعون

في الإمام إذا صلى وهو جنب أو مشرك أو على غير طهر

عن الشيخ أبي محمد رحمه الله أجمع الناس على أن من صلى بصلاة إمام جاهلا بحاله ثم تبين له أنه من أحد أصناف المشركين أن عليه إعادة الصلاة، وإن خرج الوقت. ووجدت في الأثر لبعض أصحابنا أن رجلا صلى بقوم في بعض أسفارهم

نحو سنة ثم تبين لهم أنه كان مشركا فأوجب الفقهاء عليهم الإعادة لا صلوا خلفه وقال الوضاح بن عقبة في رجل صلى بقوم وهو على غير طهور همداً منه ثم أخبرهم بعد ذلك أن عليهم البدل. وإن كان الوقت قد فات فلا بدل عليهم. وقول لا بدل عليهم بعد ذلك إذا لم يصدقوه، وإذا أحدث الإمام حدثا فسدت به صلاته، أو كان الحدث قبل الصلاة ولم يعلم به، أو صلى بثوب نجس ثم علم بلدته وهو في الصلاة وجب عليه الخروج من وقته، وبنى القوم على صلاتهم بإمام أو غير إمام، وهذا أكثر قول أصحابنا، وحجتهم في جواز صلاتهم أن كلا مؤد لفرض نفسه. وفى بعض قول أصحابنا أن صلاة المأموم تفسد بفساد صلاة إمامه، وأن صلاة الإمام متضمنة لصلاة المأموم، وحجة أصحاب هذا الرأى أن الإمام يتحمل من صلاتهم عنهم ما لا تتم الصلاة إلا به، والدليل على أن صلاة المأموم منعقدة بصلاة الإمام وتفسد بفسادها إجماعهم على أن الجمع لا تصح إلا بجماعة، فدر كان واحد منهم مصليا لنفسه جماعة الجاز أن يفتتح كل واحد منهم صلاة نفسه فصح له الجمعة مع الاجتماع، فلما لم تصح إلا باعتبار دخولهم في صلاة الإمام دل على أن صلاتهم منعقدة بصلاة الإمام. وقال سليمان بن عثمان رحمه الله لا نقض على الذي يصلى

٢٬٣٣١ / ٩٬٢٥١