منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٣

453

--

خلف الإمام إلا أن يكون الإمام جنبا أو ثوبه فيه جنابة. وسئل أبو سعيد رحمه الله عن رجل يصلى بثوب نجس وحده، ثم علم بعد أن قضى الصلاة أنه صلى بثوب نجس وحضر معه جماعة، هل له أن يصلى بهم جماعة بثوب طاهر بعد أن صلى تلك الصلاة بالثوب النجس؟ قال: هكذا معى، لأن صلاته الأولى لم تكن صلاة، قيل له: فإن ام قوما بثوب نجس، ثم علم بعد انقضاء الصلاة، هل له أن يصلى بجماعة آخرين تلك الصلاة؟ قال هكذا معى إن كان في الوقت، قيل له: فإن لم يكن إماما والمسألة بحالها؟ قال: معى أنه سواء. قيل له: فإن كان إماما وكان قد صلى بالأولين في المسجد ثم علم بفساد صلانه، هل له أن يصلى بالآخرين في ذلك الموضع؟ قال عندى أنه على قول من يقول إن صلاة الذين صلوا خامه في الأول تامة فلا يصلى جماعة في ذلك الموضع ثانية، لأن الجماعة قد ثبتت، ومعى فى أكثر قول أصحابنا أن الإمام إذا صلى بالناس وبه نجاسة أن صلاة من صلى خلفه تامة إذا لم يعلم حتى قضى الصلاة إذا لم يكن جنبا. ومما قيد ولده عنه رحمه الله في الذي يصلى خلف الإمام ورأى خلف الإمام دما هل ينقض صلاته، قال معى أنها تفسد صلاته إذا كان ذلك الدم مما يفسد، قيل له: فإن أبصر حمرة فلم يعلم أنه دم أو غيره هل تم صلاته؟ قال: معى أنها ثم صلاته حتى يعلم أنه ام إذا احتمل ذلك. قيل له: فإن علم أنه دم وسلم هو ولم يقل للإمام إن فى ثوبه دما، دل يسعه ذلك؟ قال: معى أنه قد قيل إنه يؤمر بذلك، ولا نحب أن يدعه، فإن تركه لم نقل عليه إثم. قيل له: فإن أبصر في ثوبه خرقا وبرز من بدنه شيء، هل يسعه إن لم يقل له، هل يكون عليه بدل صلاته؟ قال: معى: معى أنه إذا كان الخرق لا تجوز به صلاة الإمام لظهور عورته فلا تجوز صلاة من أبصر ذلك، وهو بمنزلة الدم إذ قد صلى

٢٬٣٣٢ / ٩٬٢٥١