منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٤

-

بصلاة الإمام ودو عندى بمنزلة الدم فى هذا الموضع إذا كان في ثوب الإمام. قيل له: ما حد الخرق الذى لا تجوز به صلاة الإمام إذا كان في ثوبه؟ قال: معى أنه إذا كان بقدر الظفر على شيء من العورة مثل فخذ أو ركبة أو إلية أو فرج من قبل أو دبر. ومعى أنه قد قيل إنه حتى يخرج منه إحدى هذه العورات كلها. وقيل حتى يخرج منه أكثرها. وأما إذا خرج من هذا الخرق أحد الكوين القبل أو الدبر فمعى أنه يفسد الصلاة بلا اختلاف. قيل له: فإن صلى بثوب قصير مرتفع إلى ركبتيه، هل تتم صلاته؟ قال: معى إنه إذا ظهرت ركبته كلها من غير عذر فلا تتم صلاته إلا أن يكون ملتحفا عليه بثوب يستر ذلك، فبعض يقول إن صلاته جائزة، وبعض يقول إنها لا تجوز حتى يشتمل عليه بثوب، وكذلك القول في الخرق إذا اشتمل عليه بثوب، والله اعلم.

وقيل إن كل من صلى بقوم وهو يعلم أنه على غير وضوء أو أن ثوبه نجس فصلاته وصلاتهم فاسدة إلا أن يكون لا يعلم ذلك حتى صلى، فإن صلاته فاسدة وصلاتهم تامة، إلا أن يكون بدنه جنبا فتفسد صلاتهم أيضا ويعلمهم ليعيدوها، وإن غابوا كتب إليهم وأظهر لهم ذلك ليعلموا، ويبلغهم ذلك الخبر. واختلف أهل العلم فيما بافنا في الإمام إذا صلى بالقوم وهو جنب أو على غير طهارة، فقال محمد بن جعفر صلاة الجميع منتقضة. وقال محمد بن محبوب صلاة الجميع تامة، كان الإمام جنباً أو غير جنب. وقال سليمان بن عثمان: لا تفسد عليهم، وعليه هو البدل إلا أن يكون جنب البدن فيفسد عليهم، لأن الجنب يقطع على من مر قدامه، وقول لا يفسد عليهم كاهم كان الإمام جنبا أو غير جنب إلا الذي عن قفا الإمام وحده،

وهذا يوجد في جواب أبى سعيد رحمه الله والله أعلم و به انترفيق

٢٬٣٣٣ / ٩٬٢٥١