الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥٥455
-
القول السابع والاربعون
في صلاة السفر وجواز الجمع والقصر فيه
قال الله تعالى: (وَإِذَا ضَرَ تُم فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصروا
مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمُ أَنْ يَنْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا، وأباح القصر المذكور في الآية بشرط الخرف، فصلاة السفر ايست بقصر، لأن النبي سمى صلاة السفر تماما في رواية جابر بن عبد الله حين سأل النبي عن صلاة السفر: أقصر هى يا رسول الله؟ قال: لا إن الركعتين في السفر ليستا بقصر إنما القصر واحدة عند القتال (2). وروى مجاهد عن ابن عباس أنه قال، إن الله فرض على لسان نبيكم الصلاة فى التخوف ركعة، وأباح الانصراف عنها نحو العدو الضرورة الخوف، ويحتمل أن المراد أن تصلى طائفة مع الإمام ركعة وتمسك عن انباعه وتنصرف مقبلة على العدو. وتصلى الطائفة الثانية الركبة الثانية مع الإمام، ثم قضت كل طائفة ركعة، كما روى ابن مسعود وابن عمر رضى الله عنهما عن
(1) اختلف العلماء في قصر الصلاة في السفر هل هو واجب أم رخصة، وإلى الأول ذهب الأباضية والحنفية والهادوبة وروى عن على وعمر ونبه النووى إلى كثير من أهل العلم قال الخطابي كان مذهب أكثر علماء السلف وثمهاء الأمصار على أن القصر هو الواجب في السفر وهو قول على وعمر وابن عمر وابن عباس وروى ذلك عن عمر بن عبد العزيز وقتادة والحسن وقال حماد بن سليمان يعيد من يصلى في السفر أربعا وقال مالك يعيد ما دام فى الوقت. وإلى الثانى ذهب الشافعي ومالك وأحمد.
(2) روه الشيخان عن عائشة أول ما ترضت الصلاة ركعتين أقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر وروى الطبراني من حديث ابن عمر صلاة السفر ركعتان نزلنا من السماء فإن شئتم نردوها
وأخرج أبدا في الكبير عنه برجال الصحيح صلاة السفر ركعتان من خالف السنة نقد كفر