الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥٦04560
-
النبي الله ويجوز أن يكون المراد بالقصر المذكور في الآية التخفيف والسرعة، وقال يعلى بن أمية قالت لعمر بن الخطاب رضى الله عنه قال الله تعالى «وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم، وقد أمن الناس، قال عمر قد عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله لا فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته (1).
فصل
وجائز المسافر إذا خرج من عمران بلده سفراً يتعدى فيه الفرسخين أن يجمع الظهر والعصر في وقت واحد، وأن يجمع المغرب والعشاء الآخرة والوتر في وقت واحد، ويجوز له أن يجر الآخرة إلى الأولى، ويضم الأولى إلى الآخرة أو يصليهما في وقت واحد، الأولى والآخرة أو بينهما، فأى ذلك فعل فجائز، ويستحب للمسافر إذا حضر وقت الأولى وهو نازل فلا يرتحل حتى يصلى الأولى ويجر إليها الآخرة، وإن كان سائراً وحضر وقت الأولى ويرجو النزول في وقت الآخرة أخر الأولى إلى وقت الآخرة، لما روى أن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: غزونا مع رسول الله الله في غزوة تبوك، فكان النبي الا إذا ارتحل وقد زالت الشمس جمع، وإذا ارتحل قبل أن تزول الشمس أخر الظهر وصلاها مع المعمر (2) قبل أن يمضى وقت العصر، وكذلك في المغرب والعشاء.
•
(1) أخرجه الجماعة إلا البخارى
(2) أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي عن معاذ رضي الله عنه