منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٨

- 458

-

حججت

رسول الله فكان يصلى ركعتين. وسافرت مع أبي بكر مع رسو الصديق رضى الله عنه فكان يصلى ركعتين حتى مات. وسافرت مع عمر ابن الخطاب رضى الله عنه فكان يصلى ركعتين حتى مات. وسافرت عثمان بن عفان فصلى ركعتين ست سنين ثم أتم بنى، فكان الاتقداء مع

برسول الله وصاحبيه أولى، وقصر الصلاة فريضة في قول فقهائها وروى ابن عباس رضى الله عنهما أن النبي الله قام بمكة ثماني عشرة ليلة فقصر الصلاة المكتوبة، ويقول لأهل مكة أتموا (1) صلاتكم، وفل ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد النبي وقال لأهل مكة أتمواصلاتكم فإنا مسافرون، وقيل كان عبد الله بن عمر إذا سار جمع الصلانين بالقصر، وإذا مكث قصر، وقال هكذا كان يفعل من أنزلت عليه سورة (2) البقرة، فالقصر جاء به التنزيل، والسنة جاءت بالجمع، فالقصر واجب على كل مسافر، والجمع جائزله، وهو بالخيار إن شاء قصر وصلى كل صلاة في وقتها، وإن شاء جمع بين الصلاتين قصرا. فمن أراد أن يجمع بين الصلاتين قصرا صلى الظهر والعصر جمعا في وقت واحد، كل صلاة منهما ركعتين، كلما فرغ من واحدة منهما سلم، يبدأ بالظهر ثم العصر، ولا يركع بينهما ركعتى الظهر، وكذلك المغرب والعتمة إن أراد أن يصليها بالجمع صلاها جمعا في وقت واحد، يصلى المغرب ثلاثا، والعتمة ركعتين، كا إصلى واحدة سلم، يبدأ بالعشاء الأولى ثم العتمة ولا يركع بينهما ركعتي العشاء الأولى، فإذا سلم من العتمة صلى الوتر واحدة أو ثلاثا. وأما صلاة الغداة فلا تجمع مع شيء

(1) أخرجه أبو داود عن عمران بن الحصين زاد فإنا قوم سفر.

(2) أخرج معناه أحمد عن ثمامة بن شراحيل بالفظ أطول.

٢٬٣٣٧ / ٩٬٢٥١