الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٦٠لا يقيم فى هذا البلد ولكن يلزمه حتى يخرج، وسواء ذلك رجع إلى نية السفر وأنه لا يتخذه دارا من بعد أن صلى صلاة واحدة أو أكثر أو من قبل أن يصلى.
مسألة:
وقال أبو الحسن رحمه الله وجدت عن هاشم بن غيلان رحمه الله فيما أحسب أنه خرج في بعض أسفاره وكان يقصر الصلاة، فقال له بعض من يدعى الفته، إن القصر رخصة والتمام أفضل، فرجع يتم الصلاة في سفره، ثم سأل بعد ذلك فألزموه البدل.
ووجدنا في الأثر عن رجل أسلم ثم خرج إلى الحج وكان يصلى تماما جهلا منه بالقصر فقد قيل لا بدل عليه. وقيل لا يسع جهل القصر. وهو الصواب إن شاء الله
قال أبو المؤثر رحمه الله: والذى استحب أنه إذا علم ذلك وهو في الوقت أنه يعيد الصلاة التي هو في وقتها، وإن لم يعلم حتى فات الوقت فليس عليه إعادة، وليصل قصراً فما يستأنف. قيل له: فإن فعل ذلك متعمدا ما يلزمه، فات الوقت لم يفت نت؟ قال: يعيد الصلاة لأنه صلى تماما، وقد جاوز الفرسخين متعمدا، وإن لم يعد حتى فات الوقت وهو يعلم أن صلاته فاسدة، فإن عليه الإعادة والكفارة، إلا أن يكون أعادها في وقت الصلاة التي تليها وجمعها، فلا أرى عليه كفارة، كنحو الرجل يذهب فى وقت الهاجرة، ودو في السفر فيصليها أربعا متعمداً على ترك ما أمر الله به من القصر من سنة رسول الله، فلما حضر وقت العصر ندم على ما فعل فتاب، وأعاد الصلاة ركعتين وأضاف إليها العصر