الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٦٣463
-
القول الثامن والأربعون
في اتخاذ الأوطان وحدود العمران والفراسخ
أرجو أنه سئل أبو سميد رحمه الله من المسافر، كم يجوز له من الأوطان اتمام الصلاة؟ قال: قول إنه لا يجوز له إلا وطن واحد. وقول له أن يتخذ وطنين، وقول ثلاثة، وقول أربعة. وقول له أن يتخذ ما شاء من الأوطان. ولا حد لذلك. وأكثر قول أصحابنا له أن يتخذ وطنين.
ويروى عن النبي الا الله أنه قال: المسافر يقصر حتى يعزم على المقام، ولم يحد
في ذلك حدا، قيل لأبي سعيد: وأنت متخذ نزوى، وسلوت، وكدم وطناً وتتم فيهن الصلاة؟ قال: معى أبى على ذلك.
وقال أبو عبد الله رحمه الله: إن البادى إذا كان متخذا موضعاً وطنا فإذا صار حيث لا يسمع الأصوات يريد مجاوزة الفرسخين قصر شنالك
•
وقيل من كان مولده وماله في قرية، ثم تزوج فى غيرها ثم سكن بها أنه إن نوى بها المقام صلى تماما، وإن لم ينو المقام بها صلى قصرا، وإن نوى أن يقيم بها ما دامت امرأته حية، فإذا ماتت رجع إلى بلده، أن هذا ليس بمقيم
ويصلى قصراً.
وقيل سئل جابر بن زيد رحمه الله عن قوم يخرجون في تجارة فيتميمون الخمس والعشر، أرجو من السنين، ونيتهم أنهم متى يخلصون يخرجون قال هم سفار،
،