منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٥

- 0 465

-

-

الفقهاء في القصر إنما هو رخصة، وأما البدل فواجب، والكفارة فيها اختلاف، فالذى لا يرى أن القصر يسع جهله يوجب الكفارة في ذلك. وقال أبو المؤثر رجمه الله: وقد سمعنا أنه لا بدل عليه إذا فعل ذلك جهلا منه بالقصر، ومن جهل فدخل قريته من السفر فصلى قصراً وهو يرى أنه إذا دخل قريته فعليه فيما يؤمر به القصر ما لم يدخل منزله فلا يسعه ذلك وعليه الكفارة. وقول إذا صلى قصرا وقد دخل القرية يظن له ذلك مالم يدخل منزله ولم يتعمد لذلك على التجاهل ولا على الجهل بتأويل، فعليه الإعادة والتوبة بلا كفارة. فإن حان عليه وقت الصلاة وهو في حد السفر، ثم دخل قريته في وقت تلك الصلاة فظن أن عليه القصر فصلى قصراً فإنه يعيدها تماما ولا كفارة عليه ولا هلاك، وفى هذا أيضا اختلاف. وأما إذا فات

وقت الصلاة في السفر فإنما عليه أن يصلى تلك الصلاة قصراً وقيل تماما.

وقال أبو سعيد رحمه الله: أما الذى جهل مقصر في عمران بلده أن عليه التوبة والكفارة، ولا عذر له في الجهالة إلا أن يكون ثم سبب اتبعه لم يذكره. ومن جهل فصلي التمام في موضع القصر فعليه البدل بلا كفارة.

و من كان مسافراً فصلى مع إمام يتم الصلاة صلاة الظهر فجائز أن يصلى العصر إذا سلم الإمام من صلاة الظهر إذا نوى أن يجرها إليها، وإن تنحى من مقامه إلى

آخر المسجد فصلى العصر فصلاته جائزة، وإن صلاها في مقامه فهو أحب إلينا وقال أبو عبد الله رحمه الله من صلى فى السفر تماما دائنا بذلك فصلاته وصلاة من صلى بصلاته فاسدة، وقال أبو الحسن رحمه الله فى رجل جمع الصلاة في موضع دون الفرسخين. وهو يظن أنه جاوز الفرسخين ثم بان له أنه لم يتعد الفرسخين من وطنه أنه يلزمه بدل تلك الصلاة بالتمام ويكفر كفارة واحدة.

) 30 - منهج الطالبين / 4)

٢٬٣٤٤ / ٩٬٢٥١