الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٦٦466
فصل
واختلف أصحابنا في الموضع الذي يجوز فيه قصر الصلاة للمسافر، فقال بعضهم إذا خرج من منزلة يريد سفرا قصر الصلاة، وقال بعضهم لا يقصر حتى يخرج من عمران بلده، لأن من لم يخرج من عمران بلده لا يسمى مسافراً، ومن كان بيته على حاجر الوادى، فخرج مسافرا فتخطى الوادى فوق الفرسخين وجب عليه القصر والجمع إن شاء الله، ولو كان يسمع كلام من في بيته فإن الوادى قد قطع بين العمران، ولو مد له العمران في سفره لكان يصلى تماما ولو طال ذلك، والعمران هو العمار المتصل بالنخل أو الزراعة أو البيوت، ولم يقطع بين ذلك جبل ولا واد ولا شرجة ولا عرين ولا شيء من الخراب. وقيل عمران الباطنة مجرى الأودية التي تقطع بين القرى إلا أن يكون الوادى. عموراً بالنخل والأشجار والزراعات، فذلك لا يقطع العمران وقال أبو عبد الله رحمه الله: إن حد صحار وادى صلان من الغرب، ووادى مجنّ من الشرق، ولعله الوادي الذي دون وادى مجز. وقال الفضل بن الحواري إذا كانت قرية في وسطها واد قاطع والقرية على الحاجر بن فخرج رجل من أحد الحاجرين يريد سنرا فقطع الوادى ودخل في الحاجر الآخر فلا يقصر لأنها قرية واحدة.
فصل
وقالوا من خرج من نزوى يريد سفرا، فخرج إلى إنه لا يقصر إلا من حيث يقصر أهل سمد، وكذلك أهل سمد، والوادي قاطع بينهما. ومن خرج من نزوى فإن كان مر من طريق فرق فإنما يقصر إذا خلف المجازة والقناة