منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٨

-468 -

الأودية بانقطاع التسمية وهو قاطع لها، وكذلك إذا انقطعت بخراب بين القريتين قليلا أو كثيرا. فإذا عرف انقطاع القرية بالتسمية بعد الفرسخين مذ خرج من قرية بلده بانقطاع التسمية لبلده فقد جاوز الفرسخين، ولو لم ينقطع العمران فإذا انقطعت التسمية وخرج من حد البلد الذي جاوز فيه الفرسخين مذ خرج من بلده فقد جاوز

الفرسخين ولزمه القصر، وقال محمد (1) بن مخلد خرج خرج أبو. أبو سعيد رحمه الله إلى سلوت

حتى إذا صرنا فى الشرجة التى عند ثقاب عين الشجب وكان ذلك في وقت صلاة العصر فصلى بنا العصر وقصر وهو ومن كان يريد الخروج معه إلى سلوت، وأتممنا ركعتين بقية الصلاة، فقلت له إلى هاهنا يكون حد القصر؟ قال: نعم. وقيل إن الذى خرج من البصرة مسافراً يقصر الصلاة إذا جاوز الخندق ويصلى قصراً

إلى أن يدخل الخندقى .. وقيل إذا كانت قرية صغيرة قليلة ثم اتسع عمرانها فإذا اتصلت البيوت والنخل أو النخل والبيوت لم يقصروا حتى يجاوزوا القرية. وقيل إذا كانت القرية عن يمين وشمال ولم يكن خلف منهما شيئاً أن له أن يقصر حتى يجاوز ذلك. وقيل ليس له أن يقصر هنالك حتى يجاوز ذلك. وقيل ولو كان عن يمين أو عن شمال لا يجوز القصر حتى يتعدى ذلك. ومن فتوى أبى سعيد رحمه الله أن القرى التي تكون قرب البحر إذا أراد أحد مجاوزة الفرسخين أنه إذا دخل في البحر فقد خرج من عمران البلد، وإن كان خور داخلا في القرية والقرية عن يمينه وشماله فقول إذا كان عن يمينه وشماله شيء من البلدان أو عمرانه لم يجز القصر هنالك حتى يجاوز ذلك. وقول ولو كان إنما ذلك عن يمينه

(1) نسخه موسي.

٢٬٣٤٧ / ٩٬٢٥١