الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٦٩469 -
أو شماله فلا يجوز القصر حتى يتعدى ذلك. وقول إذا لم يكن خلفه شيء من
البلد، وإنما هو عن يمينه وشماله فله أن يقصر.
وقال أبو عبد الله رحمه الله قال المهلب بن سليمان، قال بعض الفقهاء إذا خرج المسافر من بلده يريد مجاوزة الفرسخين، فصار في موضع يسمع أصوات من كان في القرية فلا يقصر حتى يصير حيث لا يسمع الأصوات. وقال، أخبرني أبو صفرة أن جابر بن زيد رحمه الله كان في سفر، فلما قدم يريد البصرة وصار بالجيش بلغه أن بالبصرة بيعة، فكره أن يدخلها وأقام بالجيش أياما يقصر الصلاة حيث يسمع الأصوات بالبصرة.
وقال أبو عبد الله رحمه الله، إنما العمار المتصل بين القرى في تمام الصلاة هو اتصال النخل والمنازل بالمنازل. وأما اتصال الزراعة فلا يلتفت إليه، وقيل في المسافر يقدم فينزل تحت جدار بيت متصل بالعمران واتكا به، وعلق فيه ما يحتاج إليه مما يلى الخراب أنه قد قيل إنه يقصر، وإن صد نخلة في الخراب وانحدر منها من ناحية ماصعد مما يلى الخراب فإنه يصلى قصراً على قول من لا يرى التمام بالمحاذاة، وإن صعد من جانبها من يمين أو شمال فيلحقه معنى الاختلاف
فصل
وقيل فيمن يطالب الصيد من البحر ولا يدرى أين يجده فإنه يتم الصلاة حتى يجاوز الفرسخين، وإن خرج من جانب صحار في البحر نسافر فيه فرسخين وهو في جانبها، وإنما هو يسير في البحر حيالها. قال يقصر الصلاة، وكذلك إذا سار خارجا من عمران البلد فسار من جانيه هذا إلى أن جاوز الفرسخين وهو من عمران